• بيان اتحاد المحامين العرب بشأن مؤتمر وارسو "للسلام والأمن في الشرق الأوسط" والقضية الفلسطينية
بيان اتحاد المحامين العرب بشأن مؤتمر وارسو "للسلام والأمن في الشرق الأوسط" والقضية الفلسطينية

إن اتحاد المحامين العرب إذ يبين موقفه الواضح والصريح من مؤتمر وارسو "للسلام والأمن في الشرق الأوسط" الذي شارك فيه وزراء خارجية عرب وغربيون، إلى جانب الكيان الصهيوني سلطة الاحتلال في فلسطين، والذي قاطعته القيادة الفلسطينية، ليؤكد أن كافة المحاولات السافرة التي تتبعها الإدارة الامريكية لتهيئة الأجواء للكيان الصهيوني ليحقق مزيدا من المكاسب على حساب تغييب الحق الفلسطيني في استعادة أراضيه وإقامة دولته وعاصمتها القدس لن تؤتي ثمارها، وستذهب إدراج الرياح لا محالة. ويؤكد الإتحاد أن الحقيقة التي لا غبار عليها، والواضحة وضوح الشمس في كبد النهار هي أنه لا سلام في المنطقة دون حل للقضية الفلسطينية وعاصمتها القدس وخروج المحتل، واستجابة لآمال الشعوب العربية وطموحاتها، والتي تمثل القضية الفلسطينية بالنسبة لها قضية لا تقبل المساومة أو المزايدة عليها، وأن الكيان الصهيوني الذي تلطخت يده بدماء الشعب الفلسطيني المناضل، لا يمكن بحال من الأحوال أن يفلت بجرائمه تلك من العقاب. وإنه لمن المسلمات الراسخة لدى اتحاد المحامين العرب أنه لا مساس بالقدس عاصمة لدولة فلسطين، وأن المحاولات التي تسعى لتهميش هذا الحق، والعدوان عليه، والنيل منه ستكون هي والعدم سواء، وبخاصة أنه لا سبيل لأية حلول تتم دون تمثيل واضح وصريح للسلطة الفلسطينية التي لها وحدها الحق في تمثيل أبناء الشعب الفلسطيني الذي ظل يكافح وما يزال وسيبقى من أجل قضيته العادلة. واتحاد المحامين العرب إذ يؤكد على أهمية وحدة المواقف العربية من التطبيع مع الكيان الصهيوني، ليعي تماماً أن المواقف الرسمية وإن كانت رافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، إلا أن المواقف الشعبية العربية هو إجتثاث الكيان الصهيوني من الأراضي العربية الفلسطينية، ولا سيما مع تعلق المؤتمر بالعديد من القضايا التي تتصل بمستقبل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط؛ وهو ما نؤكد معه على وضوح موقف الإتحاد الرافض لكافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني. وإذ يجدد اتحاد المحامين العرب تأكيده على تمسكه بكافة الثوابت القومية التي تؤمن بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتقرير مصيره، ليطلب من الجميع الاضطلاع بدورهم الإيجابي والفاعل في دعم القضية الفلسطينية من خلال إجهاض ما يسمى بمشروع القرن الذي يهدف إلى حلحلة القضية الفلسطينية، والعبث بوحدة الأمة ومقدراتها من خلال بث روح الفرقة والقطيعة بين الإخوة والأشقاء، وتشويه الصورة الناصعة من خلال المتاجرة بالمواقف العارضة دون مراعاة للأعراف الدولية والدبلوماسية التي ترفض هذا المسلك المعوج.